ابراهيم ابراهيم بركات
394
النحو العربي
ومثل ذلك : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [ النساء : 100 ] . إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً [ النساء : 11 ] . ويماثل هذا التركيب في القرآن الكريم قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا [ النساء : 22 ] إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [ النساء : 76 ] . وأنت تلمس أن المعنى يكون أكثر استقامة إذا أدت ( كان ) معنى الاستمرار . وإن كان الأصل فيها أن تدلّ على حصول ما دخلت عليه فيما مضى مع انقطاعه ، أو سكوتها عن الانقطاع وعدمه ، وجزم به ابن مالك « 1 » . أمثلة لكان وأخواتها في جملتها : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [ الأعراف : 78 ] . قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [ الأنبياء : 69 ] . فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [ الشعراء : 4 ] . لَيْسُوا سَواءً [ آل عمران : 113 ] . إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا . . . [ النور : 51 ] . وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ [ آل عمران : 79 ] . فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [ الأنعام : 89 ] . لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً [ النور : 61 ] . ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [ الأنعام : 23 ] .
--> ( 1 ) التسهيل 55 / الهمع 1 - 120 .